الشيخ الصدوق
554
الخصال
حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن - مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود ( 1 ) وهشام أبي ساسان ( 2 ) ، وأبي طارق السراج ، عن عامر بن واثلة قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا عليه السلام وهو يقول : استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالامر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لهم علي فضل ولو أشاء لأحتججت عليهم بما لا يستطيع عربيهم ولاعجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك ( 3 ) ، ثم قال : نشدتكم بالله أيها النفر هل فيكم أحد وحد الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد ساق رسول الله صلى الله عليه وآله لرب العالمين هديا فأشركه فيه غيري ( 4 ) قالوا : اللهم لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد اتي رسول الله صلى الله عليه وآله بطير
--> ( 1 ) أبو الجارود هو زياد بن المنذر الهمداني زيدي أعمى ينسب إليه الجارودية أورد الكشي ( ره ) في ذمه روايات . ( 2 ) هو هشام السرى أبو ساسان التميمي كوفي عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وقال العلامة المامقاني : والظاهر كونه أماميا الا أن حاله مجهول . وأما أبو طارق فلعله كثير بن طارق أبو طارق القنبري الذي عنونه النجاشي وقال من ولد قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السلام . لكن لم أجده بعنوان السراج فلعل السراج تصحيف القنبري . والله أعلم . ( 3 ) هذه المناشدة أورد نحوها الذهبي في لسان الميزان ج 2 ص 156 إلى 157 عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، وكذا الخوارزمي في المناقب ص 217 . ( 4 ) يعنى في حجة الوداع حيث ساق رسول الله صلى الله عليه وآله معه الهدى ، وبعد مجيئ علي عليه السلام من اليمن وحضوره عنده صلى الله عليه وآله قال : بم أهللت يا علي ؟ قال : يا رسول الله انى قلت حين أحرمت اللهم إني أهل بما أهل به نبيك محمد صلى الله عليه وآله قال : هل معك من هدى ؟ قال : لا ، فأشركه رسول الله صلى الله عليه وآله في هديه ، وثبت عليه السلام على احرامه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .